٧٦١ - (١٢٨٨) - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، وَاللهِ! مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِن اللهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءَ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" . وَقَالَتْ: حَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى.
فَالَ ابْنُ أَبي مُلَيْكَةَ: وَاللهِ! مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - شَيْئًا.
(ولكنْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) : بإسكان نون لكنْ، فرسولُ الله مرفوع، وتشديدها، فهو منصوب.
* * *
وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبي سُلَيْمَانَ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ، وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ، وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ.
(وقال عمر: دعهن يبكين على أبي سليمان) : هو خالد بْن الوليد رضي الله عنه.
(النَّقْع) : بفتح النون وسكون القاف.
(التراب على الرّأس) : أي: وضعُ التراب على الرّأس (١) ؛ من النَّقْع،