فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 4546

باب: إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَو شُهودٌ بشيءٍ، وقال آخرونَ: ما عَلِمْنَا بذلك، يُحْكَمُ بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ

١٤٧٣ - (٢٦٤٠) - حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَناَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي، وَلَا أَخْبَرْتِنِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ يَسْأَلُهُمْ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ " ، فَفَارَقَهَا، وَنَكَحَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ.

(كيف وقد قيل؟ ففارقها) : حديث عقبةَ المذكورُ في هذا الكلام ليس بمخالف لأصل الباب المقرر (١) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحكم بشهادة المرأة (٢) المرضعة، ولا قدم قولها على قول عقبة على طريق الإيجاب، وإنما أشار -عليه السلام- إلى أن قول المرأة شبهة تصلُح للتورع والتنزه عن زوجته من أجلها.

قال ابن بطال: ويدل عليه الاتفاقُ على أنه لا يجوز شهادةُ امرأةٍ واحدة في الرضاع إذا شهدت بذلك بعد النكاح (٣) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت