قال ابن المنير: وينبغي أن يُجعل هذا الحديث أصلًا في أخذ الدروس والقراءة والحكومات والفتاوى عند الازدحام على (١) السبق.
* * *
٥٢ - (٦٠) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْركَنَا -وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ-، وَنَحْنُ نتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بأَعْلَى صَوْتهِ: "وَيْلٌ لِلأَعْقَاب مِنَ النَّارِ" . مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا.
(عارم) : بعين وراء مهملتين.
(ماهَك) : -بفتح الهاء- ولا ينصرف للعجمة والعلمية.
وعن الأصيلي: -كسر الهاء، وصرفه-، ورأيت من نقل أن الدارقطني قال في "الأفراد": إن ماهك أُمه، واعتذر هذا الناقل عما في الترمذي: "عن يوسفَ بنِ ماهك، عن أمه مُسَيْكة" (٢) بتجويز أن تكون مُسيكةُ لقبًا (٣) ، فإن صح هذا، فمنعُ الصرف متحتمٌ.
(وقد أرهقتنا) : -بتاء التأنيث- ونا ضمير نصب، وقوله: "الصلاة": مرفوع على أنه فاعل؛ أي: أعجلتنا الصلاة؛ لضيق