من الكافر (١) .
وقيل (٢) : إنما ذلك تمثيل، وأراد -عليه السلام-: أن هِمَّةَ الكافر مصروفةٌ إلى ما يدخلُ جوفَه، والمؤمن هَمُّه دينُه، وقد وهبه الله القناعةَ (٣) .
* * *
٢٥١٤ - (٥٣٩٨) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا آكُلُ مُتَّكِئًا" .
(لا آكل مُتَّكِئًا) : إذا أكلتُ (٤) ، لم أقعدْ متمكِّنًا فعلَ مَنْ يريدُ الاستكثار من الأكل، ولكن آكلُ العُلْقَةَ، فأقعدُ له مُسْتَوْفِزًا.
وحمل بعضُهم الاتكاءَ على ميلِه على أحدِ الشِّقَّينِ.
ثم قيل: تركَه لأنه من أفعال (٥) المتكبرين، وقيل: تركَهُ من ناحية الطِّبِّ؛ لأنه إذا فعل (٦) ذلك، لم ينحدرِ الطعامُ في مجاريه سَهْلًا، ولا يسيغه هنيًا وربما تأذَّى به (٧) .