فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 4546

وفيه دليل على أن من اشترى سلعة بدين، وكشف العيب أنه فقير، لا (١) يُخير صاحب السلعة عليه (٢) في رد البيع، بل يلزمه إمضاؤه، وينتظر الأجل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اقتصر على أن (٣) دعا المدلس، ولم يلزمه العقد (٤) .

وقالوا في المحيل: إذا دلس بفلس المحال عليه، كان للمحتال أن يتعقب الأصل، كذا في ابن المنير.

قلت: ذكر اللخمي فيما إذا غره (٥) من فلس مثل ما تقدم، قال: والأبينُ أن له أخذَ سلعته؛ لأن العسرَ عيب، وهذا الذي مالَ إليه خلافُ المذهب.

* * *

باب: أَدَاءِ الدُّيُونِ

١٣٤٤ - (٢٣٨٨) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَبْصَرَ - يَعْنِي: أُحُداً-، قَالَ: "مَا أُحِبُّ أَنَّهُ يُحَوَّلُ لِي ذَهَباً، يَمْكُثُ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَاّ دِينَاراً أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ" . ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ، إِلَاّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا" . -وَأَشَارَ أَبُو شِهَابٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ- وَقَلِيلٌ مَا هُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت