وقتها، ويروى: "أَرْهَقْنا" (١) بدون تاء، ونا فاعل، والصلاةَ مفعول؛ أي: أخرناها.
(ويل للأعقاب من النار) : يحتمل أن تكون الألف واللام للعهد (٢) ، والمراد: الأعقاب التي رآها (٣) لم ينلها ماء، ويحتمل أن (٤) لا يخص بتلك الأعقاب المرئية له، بل المراد: كلُّ عَقِبٍ لم يعمَّها المطهرُ (٥) ، فتكون عهديةً جنسية، ولا يجوز أن تكون الأداة للعموم المطلق.
* * *
٥٣ - (٦١) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ " . فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هِيَ النَّخْلَةُ" .
(وإنها مَثَل المسلم) : -بفتح الميم والثاء المثلثة-، وهو في الأصل (٦) بمعنى المِثل -بكسر الميم-، وهو النظير، واستعير للحال، أو (٧)