قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: ٢٩] : ارْتَفَعَ، {فَسَوَّاهُنَّ} [البقرة: ٢٩] : خَلَقَهُنَّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {اسْتَوَى} : عَلَا {عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: ٥٤] .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الْمَجِيدُ} [البروج: ١٥] : الْكَرِيمُ، {الْوَدُودُ} [البروج: ١٤] : الْحَبِيبُ، يُقَالُ: حَمِيدٌ مَجيدٌ، كَأَنَّهُ فَعِيل مِنْ مَاجِدٍ، مَحْمُودٌ مِنْ حَمِيدٍ.
(وقال مجاهد: {اسْتَوَى} : علا على العرش) : المشَبِّهة والكَرَّامية والمجسِّمَة زعموا أن الله - سبحانه وتعالى - في مكانٍ مخصوص، وهو العرش، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً، واستندوا إلى قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] ، وهذا مُحتمل لا يصلح لأن يكون حجةً، وبيان كونه محتملًا: أن العرب يُطلقون الاستواء على الاستيلاء؛ كما في قول الشاعر:
قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى العِرَاقِ ... مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مُهْرَاقِ (١)
وعلى التمام؛ كقوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} [القصص: ١٤] .
ويقال: استوى مُلْكُ فلان؛ أي: تَمَّ.
وعلى (٢) تقدير (٣) الملك، يُقال: استوى الأميرُ على السرير؛ أي: