(باب: الإهلال مستقبلَ القبلة) : بنصب "مستقبل" على الحال.
قال الإسماعيلي: وليس في حديث فليح عن نافع استقبالُ القبلة (١) .
قال ابن المنير: ترجم علي استقبال القبلة، وذكره (٢) في الترجمة عن ابن عمر (٣) ، فلما ذكر الحديث المسند عن ابن عمر، لم يذكر فيه إلا "استوت به (٤) راحلته" ، ولم يذكر الاستقبال، وسببه - والله أعلم -: أن الاستقبال لم ينص عليه مَنْ شرطَه (٥) ، فاقتصر (٦) على ذكره في الترجمة، واكتفى من المسند بقوله: "استوت به راحلته" ، وإنما تستوي به (٧) عند الأخذ في السير مستقبلَ القبلة؛ لأن مكة أمامه، فهو مستقبل (٨) القبلة ضرورةَ. هذا كلامه، وقد انطوى على الجواب عن اعتراض الإسماعيلي.
٩١٤ - (١٥٥٣) - وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ ركِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ، اسْتَقْبَلَ