هذا الخبر الصادق، وحينئذ لا يكون الكذبُ إلا بمعنى عدمِ المطابقة للواقع (١) .
* * *
٢٣٨١ - (٤٩٠٥) - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: كنَّا فِي غَزَاةٍ - قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فِي جَيْشٍ-، فَكَسع رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ؟! " ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَسَعَ رَجُل مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: "دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ" . فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ: فَعَلُوهَا؟! أَمَا وَاللَّهِ! لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ" . وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كثُرُوا بَعْدُ.
(فكَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار) : تقدَّم أن المهاجريَّ جَهْجاهُ بنُ قيسٍ، ويقال: ابنُ سعدٍ الغِفاريُّ، وأن (٢) الأنصاريَّ