من باب: قطعتْ بعضُ أصابعه؛ لأن المضافَ لو سقط هنا (١) ، لقيل: نفساً (٢) لا ينفع - بتقديم (٣) المفعول -؛ ليرجع إليه الضميرُ المستترُ المرفوع الذي نابَ عن الإيمان في الفاعلية، ويلزم من ذلك تعدِّي فعلِ المضمَرِ المتصلِ إلى ظاهره، نحوَ قولك: زيداً ظلمَ؛ تريد: أنه ظلمَ نفسَه وذلك لا يجوز، وإنما الوجه في الحديث: أن يكون أفرد الشحم والفقه، والمراد: الشحوم والفهوم (٤) ، لأَمْنِ (٥) اللَّبس؛ ضرورة أن البطون لا تشترك في شحم واحد، بل لكل بطنٍ (٦) منها شحمٌ يخصه، وكذا الفقهُ بالنسبة إلى القلوب (٧) .
* * *
وَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقينَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١] .