(إلا من قال بالمال هكذا وهكذا) : فيه التعبير عن الفعل بالقول (١) ؛ نحو: قال بيده (٢) ؛ أي: أخذ، أو (٣) رفع، وقال برجله؛ أي: مشى (٤) ، وقد سبق.
* * *
١٣٤٥ - (٢٣٩٠) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بِبَيْتِنَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَجُلاً تَقَاضَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: "دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً، وَاشْتَرُوا لَهُ بَعِيراً فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ" . وَقَالُوا: لَا نَجِدُ إِلَاّ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: "اشْتَرُوهُ، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ؛ فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً" .
(سلَمة بن كُهيل) : بفتح لام سلمة، وضم كاف كهيل، على التصغير.
(أن رجلاً تقاضى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -) : هذا (٥) المبهمُ المذكور هنا، وفي الأبواب الثلاثة بعدَه، وهو الذي كان له السِّنُّ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأوفاه فوقَ سِنِّه، حاول بعضُهم تفسيرَه بالعِرْباض بنِ ساريةَ بناءً على حديث وقع في