٢٢٣٩ - (٤٥٠٩) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: أَخَذَ عَدِيٌّ عِقَالًا أَبْيَضَ، وَعِقَالًا أَسْوَدَ، حَتَّى كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ نَظَرَ، فَلَمْ يَسْتَبِينَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادَتِي، قَالَ: "إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ أَنْ كَانَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ" .
(عقالًا) : هو عِقالُ البعير، وهوْ ما يُشَدُّ به من (١) حبلٍ ونحوه.
(إنَّ وِسادَك إذًا لعريض) : تمسك عديٌّ بمطلق اللفظ، ولم يعتبر ما قُيِّدَ به، وهو قوله: {مِنَ الْفَجْرِ} ، وقد وقع في الرواية الثانية: أنه لم يكن نزلَ قولُه: {مِنَ الْفَجْرِ} ، فهذا (٢) مما يبسط عذره.
وقال الخطابي: كنى بالوِساد عن النوم؛ أي: نومُك إذًا لطويل (٣) ، ومعنى العريض هنا: الواسعُ الكثير، لا خلافُ الطويل، وما في الحديث (٤) يدفعه؛ فإن نصه (٥) : "إِنَّ وِسادَكَ إِذَنْ لعريض أَنْ كان الخيطُ الأبيضُ والأسودُ تحتَ وِسادِكَ" ؛ لأن المشرق والمغرب إذا كانا تحت الوِساد، لزم عَرضه قطعًا.