عَنْها-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى ذاتَ لَيْلَةٍ في الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقابِلَةِ، فَكَثُرَ النّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثّالِثَةِ أَوِ الرّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمّا أَصبَحَ، قَالَ: "قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ" . وَذَلِكَ في رَمَضانَ.
(إلا أني خشيت أن تُفرض عليكم) : فتركَ قيامَ الليل رأفةً (١) بهم.
واعلم: أن الترجمة قد اشتملت على أمرين كما رأيتَهُ: التحريض، وعدم الإيجاب، فذكرُ الأحاديثِ المتقدمة شاهدةٌ على التحريض، وذكرُ هذا شاهد (٢) على عدم الإيجاب.
* * *
٦٩٠ - (١١٣٠) - حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْم، قَالَ: حَدَّثَنا مِسْعَر، عَنْ زِيادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُولُ: إِنْ كانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- ليقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَماهُ، أَوْ ساقاهُ. فَيُقالُ لَهُ، فَيَقُولُ: "أَفَلا أُكَونُ عَبْدًا شَكُورًا؟! " .
(حتى ترم (٣) قدماه أو ساقاه، فيقال له): في كتاب: التفسير من البخاري: عن عائشة: أنها قالت له: أتصنعُ هذا وقد غفر الله لكَ ما تقدم