هربُه منك، ومعنى "من": البدلية؛ أي: لا ينفع ذا (١) الجد بذلك؛ أي: بدل طاعتك جدُّه، وقد حررنا (٢) الكلام في ذلك في "حاشية المغني" .
* * *
٥٣٧ - (٨٤٥) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى صَلَاةً، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.
(سَمُرَة بن جندُب) : بضم الميم وضم الدال المهملة وفتحها.
* * *
٥٣٨ - (٨٤٦) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالح بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عبيد الله بْنِ عبد الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصُّبْح بِالْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " ، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْناَ بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، وَمُؤمِنٌ بِالْكَوْكَبِ" .