فهرس الكتاب

الصفحة 3797 من 4546

باب: تَفْسِيرِ تَرْكِ الخِطْبَةِ

٢٤٥٣ - (٥١٤٥) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- يُحَدِّثُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفصَةُ، قَالَ عُمَرُ: لَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَقِيَني أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ، إِلا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَوْ تَرَكَهَا، لَقَبِلْتُهَا.

(ولو تركها لقبلتُها) : أوردَ عليه ابنُ بطال أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يكن أعلمَ عمرَ بالخِطبة، فضلَا عن التراكن، فكيف توقَّف أبو بكر عن الخِطبة (١) ، أو قبولها من الولي (٢) ؟

وأجاب: بأن عمر يجيب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويرغب إلى ذلك، فكأنه قد حصل التراكُنُ بلسان الحال، فامتنع (٣) .

قال ابن المنير: والظاهر عندي أنه أراد أن يحقق امتناع (٤) الخِطبة على الخِطبة بأمتناع أبي بكر، هذا ولم ينبرم الأمرُ بين الخاطب والولي، فكيف لو تراكَنا؟ وكأنه استدلال من البخاري بالأولى (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت