فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 4546

باب: بيعِ الثِّمارِ قبلَ أنْ يبدوَ صلاحُها

١٢٤٣ - (٢١٩٣) - وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزِّناَدِ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الأَنْصَارِيِّ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ، فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ، وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ، قَالَ الْمُبْتَاعُ: إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ، أَصَابَهُ مُرَاضٌ، أَصَابَهُ قُشَامٌ، -عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا-، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ: "فَإِمَّا لَا، فَلَا يَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ" ؛ كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ. وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ زِيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمْ يَكُنْ بَبِيعُ ثِمَارَ أَرْضِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا، فَيَتَبَيَّنَ الأَصْفَرُ مِنَ الأَحْمَرِ.

(من بني حارثة) : بحاء مهملة وثاء مثلثة.

(فإذا جَدَّ الناسُ) : أي: قطفوا ثمارهم، وهو الجِداد.

(أصاب الثمر الدُّمان) : -بضم (١) الدال المهملة (٢) وتخفيف الميم وآخره نون-: فساد الثمر وعفنُه قبل إدراكه حتى يسودَّ، ويقال: الدُّمال -باللام بدل النون-، وقيده الجوهري، وابن فارس في "المجمل": بفتح الدال، وجاء في "غريب الخطابي": بالضم.

قال ابن الأثير: وكأنه أشبه؛ لأن ما كان من الأدواء (٣) والعاهات، فهو -بالضم-؛ كالسُّعال، والزُّكام (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت