كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكينِ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا، رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاؤوا مِنَ التَّمْرِ.
(وقال ابنُ إدريس) : يريد: الإمام الشافعي -رضي الله عنه- على ما قيل، وفي السفاقسي: وقيل -وهو الأكثر-: إنه الأودي (١) .
(لا تكون إلا بالكيل من التمر يداً بيد) : ولابد أن يكون عنده فيما دون خمسة (٢) أوسق.
(ومما يقويه قولُ سهل بن أبي حَثْمة) : بفتح الحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة.
(بالأوسُق الموسَّقة) : أي: هذا (٣) الكلام يقوي مذهبَ ابنِ إدريسَ في اشتراطه النقدَ؛ لأن قوله: الموسَّقة (٤) يعطي أنها المكيلَةُ عند البيع، ولقائل (٥) أن يمنع دلالتها على الناجزة (٦) ، نعم، قد يسلم كونُها المكيلةَ، وذلك أعمُّ من أن يكون عند البيع، أو عندَ الجِداد، والأعمُّ لا (٧) دلالة له على الأخص عيناً.