(إنكم ستجدون في القوم مُثْلة لم آمرْ بها، ولم تَسُؤْني) : يعني: أنهم جَدَعوا أنوفهم، وشَقُّوا (١) بطونهم، وكان حمزة -رضي الله عنه- ممن مُثِّلَ به.
وقوله: "لم آمرْ بها" ؛ يعني: أنه لا يأمرُ بفعلٍ قبيحٍ لا يجلبُ لفاعله نفعاً.
وقوله: ولم تَسُؤْني؛ يعني: لأنكم عدوٌّ لي، وكانوا قتلوا ابنه يومَ بدرٍ.
(اعلُ هُبَل) : صنم كانوا يعبدونه، وكذا العُزَّى.
(الله مولانا) : أي: ناصرُنا.
قال السفاقسي: وذُكر أن أبا سفيان لما أجابه عمر، قال له: أنشدُكَ الله أمحمدٌ حيٌّ؟ قال: اللهمَّ نعم، وهو ذا يسمعُك، قال: أنت أصدقُ عندنا من ابنِ قَمِئَةَ، قال ذلك؛ لأن ابنَ قمئةَ قال لهم (٢) : قتلتُه (٣) .
* * *
(باب: من رأى العدوَّ فنادى بصوته: يا صباحاه! حتى يُسمع الناس) : موضع الترجمة من الفقه: أن هذه الدعوة ليست من دعوى الجاهلية المنهيِّ