فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 4546

باب: الغُدْوَةِ والرَّوْحَةِ في سَبيلِ اللهِ، وقَابَ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ

١٥٤٩ - (٢٧٩٢) - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" .

(لغَدوةٌ في سبيل الله أو رَوْحة) : -بفتح الغين المعجمة- من "غَدْوة" فَعْلَة (١) من غدا يغدو، و-بفتح الراء- من "روحة" ، فَعْلَة من راح يروح؛ أي: لخرجَةٌ واحدة في الجهاد من أول النهار أو آخره.

(خيرٌ من الدنيا وما فيها) : أي: ثوابُ ذلك في الجنة خيرٌ من الدنيا وما اشتملتْ عليه، والمراد: أن اليسير (٢) من عمل البر [في الجهاد خيرٌ من الدنيا كلِّها؛ أي: من نعيمِها؛ إذ هذا اليسيرُ] (٣) يوجب النعيمَ الدائم، والدائمُ (٤) خيرٌ من المنقطع (٥) ، فينبغي أن يغتبطَ صاحبُ الغَدْوة والروحة بغدوته (٦) وروحته أكثرَ مما يغتبط أن لو حصلتْ له الدنيا بحذافيرها نعيماً محضاً غيرَ محاسَب عليه، مع أن (٧) هذا لا يُتصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت