قلت (١) : اعتبر السابق في الموضعين؛ ليكون جاريًا (٢) على المهيع الكثير، وهو الحذف من الثاني؛ لدلالة الأول.
[ (ولا أُراه إلا امرأة) : -بضم الهمزة- من أراه؛ أي: أظنه، والضمير عائد على مَنْ كان يقمُّ، فتأمل (٣) ] (٤) .
* * *
٣٢٨ - (٤٦١) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: قَالَ: "إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ -أَوْ كَلِمَةً نحوَهَا-؛ لِيقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: ٣٥] " . قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا.
(إن عفريتًا (٥) تفلَّت علي): أي: توثَّب وتسرَّع إليَّ.
(البارحة) : أقرب ليلة مضت (٦) .