قال الزركشي: وممن نص على أن ذلك ناسخها (١) الشافعىُّ في "أحكام القرآن" (٢) .
قلت: في كون هذا من النسخ المصطَلَح عليه (٣) نظر؛ فإن إعلامه -عليه السلام- بأمر لم يكن أُعلمه قبل ذلك ليس من النسخ في شيء.
وقال الزمخشري: أجودُ ما قيل فيه: حملُه على الدراية المفصَّلة، وإن كان يدري أن مُضِيَّه إلى النعيم، ومصيرَهم إلى العذاب (٤) (٥) .
* * *
٢٣٥٥ - (٤٨٢٧) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ، اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ؛ لِكَيْ يُبَايعَ لَهُ بَعْدَ أَبيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} [الأحقاف: ١٧] ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ