وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِين ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهَا -، سَأَلْنَهَا - أَوْ قَالَتْ: سَأَلْنَاهَا -، فَقَالَتْ، وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَاّ قَالَتْ: بِأَبِي. فَقُلْنَا: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ بِأَبي. فَقَالَ: " لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ - أَوِ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ -، وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى ". فَقُلْتُ: الْحَائِضُ؟ فَقَالَتْ: أَوَ لَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا؟
(الكَلْمى) : جمعُ كَليم، وهو الجريح.
(إلا قالت: بأبي) : ويروى: " بأبا "، فقلبت الياء ألفاً، وهي لغة رديئة، ويروى: " بيبا" بإبدال الهمزة ياء وبقلب الياء المضاف إليها ألفاً (١) ، وقد مر.
* * *
وَسُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْمُجَاوِرِ يُلَبِّي بِالْحَجِّ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما - يُلَبِّي يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ، وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ -: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَحْلَلْنَا حَتَّى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ، لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ.