وصوَّبه القاضي، وقال: معناه: حفظه وصيانته ممن يجده، وقلما يكون ذلك إلا بعد بدوِّ صلاحه (١) .
* * *
١٢٧٥ - (٢٢٥٤ و ٢٢٥٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَناَ سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ، فَقَالَا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّأْمِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قَالَ: قُلْتُ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ.
(فكان يأتينا أنباط) : كان شأنية، والأنباط: جمعُ نَبَط؛ كفَرَس، ونبَيط؛ كجَميل، وهم نصارى الشام الذين عمروها، وقيل: جيلٌ وجنسٌ من الناس.
قال القاضي: ويحتمل أن (٢) تسميتهم بذلك؛ لاستنباطهم المياهَ واستخراجِها (٣) .