فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 4546

مرات" (١) يبين أن الطيبَ لم يكن في ثوبه، وإنما كان على بدنه، ولو كان على الجبة؛ لكان في نزعها كفايةٌ من جهة الإحرام (٢) .

قلت: يريد: وقد جمع - عليه الصلاة والسلام - بين الأمرين، فأمره بغسل الطيب، ونزعِ الجبة؛ كما هو مصرَّحٌ به في الحديث.

* * *

باب: الطِّيبِ عِنْدَ الإحْرَامِ، وَمَا يَلْبسُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، وَيَتَرَجَّلَ وَيَدَّهِنَ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُما -: يَشَمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيحَانَ، وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ، وَيَتَدَاوَى بمَا يأْكُلُ الزَّيْتَ وَالسَّمْنَ. وَقَالَ عَطَاءٌ: يَتَخَتَّمُ، وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ. وَطَافَ ابْن عُمَرَ - رَضِيَ الله عَنْهُما - وَهُوَ مُحْرِمُ، وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ. وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عنْهَا - بِالتُّبَّانِ بَأْسًا لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجَهَا.

(باب: الطيبِ عند الإحرام) . سأل ابن المنير عن وجه إتيانه بهذه الترجمة، ثم استشهاده بشَمِّ المحرمِ الريحانَ، وإنما يريد: في صلب الإحرام، وهو لو شمَّ المسك ونحوه من الطيب المؤنث (٣) بعد الإحرام، افتدى إجماعًا، فكيف يقيس ما فيه الفدية على ما لا فدية فيه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت