الدنيا عَرَضاً (١) ؛ لزواله، قال الله تعالى: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [الأنفال: ٦٧] (٢) .
وحكى الزركشي: أن ابن (٣) فارس قال في "المقاييس" ، وذكر هذا الحديث: إنما سمعناه بسكون الراء، وهو كلُّ ما كان من المال غيرَ نقدٍ، وجمعُه عُروض، فأما العَرَضُ - بفتح الراء - فما يصيبه الإنسان من الدنيا، قال تعالى: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [الأنفال: ٦٧] ، {وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ} [الأعراف: ١٦٩] (٤) .
* * *
٢٨٠٣ - (٦٤٤٧) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: "مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ " ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هذَا - وَاللَّهِ - حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ " ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! هذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هَذَا خَيْرٌ