فهرس الكتاب

الصفحة 4451 من 4546

باب: السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالاِسْتِعَاذَةِ بِهَا

(باب: السؤالِ بأسماء الله، والاستعاذةِ بها) : قيل: مقصودُ الترجمة: التنبيهُ على أن الاسم هو المسمَّى، ولذلك صحَّت الاستعاذةُ به، والاستعانة (١) ، يظهرُ ذلك في قوله: "بِاسْمِكَ رَبَّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ" (٢) ، فأضافَ (٣) الوضعَ إلى الاسمِ (٤) ، والرفعَ إلى الذات، فدلَّ على أن الاسمَ هو الذات، وقد استعان وضعاً ورفعاً لا باللفظ (٥) .

قلت: المشهورُ فيما بينَ الأكثرين: أن الخلاف في أن (٦) الاسمَ هو نفسُ المسمى أو غيرُه إنما هو في اسم؛ لأن تمسكات الفريقين تُشعر بذلك؛ لأن القائلين بأن الاسم عينُ المسمَّى تمسكوا بمثل قوله (٧) تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ} [البقرة: ٣١] ، وقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] ؛ أي: ذاته، وقوله تعالى: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً} [يوسف: ٤٠] ، إلى غير ذلك، والقائلون بأنه غيرُه تمسَّكوا بمثل قوله تعالى: {فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: ١١٠] ، مع القطع بوحدة الذات، وأن لفظ الاسم مسمًّى بالاسم دون الفعل والحرف، فها هنا الاسمُ والمسمَّى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت