زيدٌ (١) ؛ إذ يكون الواقعُ بعدَ إلَّا مرفوعاً (٢) بالابتداء، والخبرُ محذوفٌ، وهو مقدَّر بنفي الحكم السابق، وينقلبُ كلُّ استثناءٍ متصلٍ منقطعاً بهذا الاعتبار، ومثلُه غيرُ مستقيم على ما لا يخفى.
قال الزركشي: واعلمْ أنه ترجمَ على هذا الحديث بستر المؤمن على نفسِه، وذكر معه حديث النَّجْوَى، وليس فيه: إنك سترتَ على نفسِك، وإنما فيه: "إِنِّي (٣) سَتَرْتُ عَلَيْكَ في الدُّنْيَا (٤) " ؛ لأن سترَ العبدِ على نفسِه هو سترُ (٥) الله عليه؛ إذ هو خالق عبيد [هـ] ، وأفعالهم (٦) .
* * *
٢٧١٦ - (٦٠٧٦) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونوُا - عِبَادَ اللَّهِ - إِخْوَاناً، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ" .