رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْح لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
(والنصح لكل مسلم) : نَصٌّ لجريرٍ على ذلك في مبايعته؛ لأنه كان سيدَ بَجِيلةَ، وقائدَهم، فالحاجةُ إلى نصيحته آكدُ؛ بخلاف وفدِ عبدِ القَيْس (١) .
* * *
٣٦٩ - (٥٢٥) - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنا يَحيَى، عَنْ الأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنا شَقِيقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيفةَ، قَالَ: كنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، فَقَال: أَيُّكُمُ يَحْفَظُ قَولَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَناَ، كَمَا قَالَهُ. قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ -أَوْ عَلَيْهَا- لَجَرِيءٌ، قُلْتُ: "فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ" ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَمُوجُ كمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقَ أَبَدًا، قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. فَهِبْنَا أَنْ نسأَلَ حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْناَ مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ.
(إنك عليه) : أي: على التحديث بقوله - عليه السلام -.
(أو عليها) : أي: على الرواية.