ووجه ثالث في الدلالة: وهو إدخال المال مع النفس، فإنها (١) تنهدر عصمة المال (٢) إذا قُتل كفرًا، وأما المقتول حَدًّا، فمالُه معصوم (٣) ، وترثُه ورثتُه.
* * *
قَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: ٩٢، ٩٣] عَنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَالَ: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [الصافات: ٦١] .
( {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: ٧٢] ) : الباء للمقابلة، وهي الداخلة على الأعواض (٤) ، والمعطي بعوض قد يعطي مجانًا، فلا يلزم من جعلها للعوض كون العمل سببًا في دخول الجنة، وأما الباء في قوله - عليه الصلاة والسلام -: "لَنْ يَدْخُلَ أَحَدكُمُ الجَنَّةَ بعَمَلِهِ (٥) " (٦) ،