(أولُ جيش من أمتي يغزون مدينةَ قيصرَ مغفورٌ لهم) : قال المهلب: من هذا الحديث ثبتت (١) خلافةُ يزيدَ بنِ معاوية، [وفيه: أنه من أهل الجنة.
قال ابن المنير: تحاملَ في تصحيح خلافة يزيدَ بنِ معاوية] (٢) ، ثم في (٣) جعله من المشهود [لهم بالجنة، وما أراه إلا احتملَتْه الحميةُ لبني أُميةَ، ولا خفاءَ بأن المغفرةَ ونحوَها من آثار الخير، إنما] (٤) تتنزل على أسبابها، وإنما تؤتى من أبوابها، وحالةُ يزيدَ عند أهل السنة والجماعة ليست بهذه المثابة، وتخصيصُ واحدٍ من الأمة بقرائنَ تُخرجه من العموم ليس ببدعٍ (٥) ، ولا خلافَ في أن قوله -عليه السلام-: "مغفورٌ لهم" مشروطٌ بكونهم (٦) من أهل الجنة والمغفرة، والمرادُ: مغفورٌ لمن وُجد شرطُ المغفرة فيه منهم (٧) .
* * *
١٦١١ - (٢٩٢٥) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -