يَتَرَاءَوْنَ شَيْئاً، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ - يَعْنِي: وَقَعَ سَوْطُهُ-، فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، إِنَّا مُحْرِمُونَ. فَتَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِمَارَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَعَقَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأُكُلُوا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ أَمَامَنَا، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "كُلُوهُ، حَلَالٌ" . قَالَ لَنَا عَمْرٌو: اذْهَبُوا إِلَى صَالِحٍ فَسَلُوهُ عَنْ هَذَا وَغَيْرِهِ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا.
(بالقاحة) : -بقاف وحاء مهملة خفيفة-: موضع على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بميل.
وفي أصل القابسي: بالفاء.
قال القاضي: والصواب الأول (١) .
(وهو أَمامَنا) : -بفتح الهمزة- ظرف مكان.
* * *
١٠٤٣ - (١٨٢٤) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ -هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ-، قَالَ: أَخْبَرَنِي عبد الله بْنُ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ: "خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ" . فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ، إِلَاّ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ