وَعَنْ مُعْتَمِرٍ: سَمِعْتُ أَبي، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "لَا يَزَالُ يُلْقَى فِيهَا، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ، فَينزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ تَقُولُ: قَدْ قَدْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ. وَلَا تَزَالُ الْجَنَّةُ تَفْضُلُ، حَتَى يُنْشِيءَ اللَّهُ لَهَا خَلْقاً، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ" .
(ولا تزال الجنة تفضُل) : [فعل مضارع - بضم الضاد المعجمة -؛ أي: عن حاجة النازلين بها.
ويروى: "بِفَضْلٍ": بباء الجر داخلة على مصدر الفعل المذكور منوناً.
(فيسكنَهم الله فضلَ الجنة) ] (١) : كذا لأكثرهم، ووقع لبعضهم: "أَفْضَلَ الجنةِ" ، قيل: وهو وهم.
* * *
وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: ١] . [س ق]
(وقال الأعمش: عن تميم، عن عروة، عن عائشة، قالت: الحمدُ لله الذي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصواتَ) : أي: أدركَ سمعُه الأصوات، وليس المرادُ من الوسع ما يُفهم من ظاهره؛ لأن الوصف بذلك يؤدي إلى القول بكونه جسماً، سبحانه وتعالى عن ذلك، فيجب صرفُ قولها عن ظاهره إلى