فهرس الكتاب

الصفحة 3714 من 4546

سُورَةُ {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ}

يُقَالُ: مَعْنَاهُ: أتى عَلَى الإنْسَانِ، وَهَلْ: تَكُونُ جَحْدًا، وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الْخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا، فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخ فِيهِ الرُّوحُ.

(سورة {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} ) .

(و "هل" تكونُ جحدًا) : يعني: أنها يُراد بالاستفهام بها: النفيُ (١) ، ولذلك دخلت على الخبر بعدها "إلا" في نحو: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: ٦٠] .

(و "هل" ، تكون خبرًا، وهذا من الخبر) : يريد أنها تكون حيثُ لا استفهامَ أَلبتة، فتدخل في كلام خبري، وغرضُه أنها تكون بمنزلة "قد" .

قال سيبويه في باب: بيان "أَمْ" لِم دخلت على (٢) حروف الاستفهام، ولم تدخل على الألف، ما نصه: نقول: أم من (٣) تقول، أم هل تقول، ولا تقول: أم أَتقول، وذلك لأن "أم" بمنزلة الألف، وليست "أي" ، و "من" ، و "ما (٤) " ، و "متى" بمنزلة الألف، إنما (٥) هي أسماء بمنزلة هذا، وذلك، إلا أنهم تركوا ألف الاستفهام؛ إذ (٦) كان هذا النحو من الكلام لا يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت