شراب العنب " (١) .
[قلت: الذي رواه عن ابن عمر أولًا: " نزل تحريمُ الخمر، وإن بالمدينة يومئذ لخمسةَ أَشْرِبة، ما فيها شراب العنب "] (٢) ، فالذي يفيده هذا الكلام: أن تحريم الخمر نزل في حالة لم يكن شرابُ العنب فيها بالمدينة، وأن الأشربة الموجودة بها حين نزل التحريم خمسةُ أشربة، ليس فيها شيء من العنب.
وقول عمر: " نزل (٣) تحريم الخمر، وهي من خمسة: من العنب" إلى آخره، لا يقتضي أن شراب العنب كان في المدينة إذ ذاك بوجه، فما وجهُ التعارض؟ وأيُّ خلاف يظهر بالنسبة إلى شراب العنب؟ فتأمله.
* * *
٢٢٦٩ - (٤٦٢٠) - حَدَّثَنَا أبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنسٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ الْخَمْرَ الَّتِي أُهْرِيقَتِ الْفَضِيخُ.
وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبي طَلْحَةَ، فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَأَمَرَ منَادِيًا فَنَادَى، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا، قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ