فَقَالَ: اصْبِرُوا؛ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
(إلا الذي بعدَه أَشَرُّ منه) : استعمالُه على الأصل؛ لأنه أَفْعَلُ تفضيل، ومجَيئُه كذلك قليلٌ.
ويروى: "شَرٌّ" .
وقد سئل الحسن البصري عنه؛ فقيل: ما بالُ زمنِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بعدَ زمنِ الحجاج؟ فقال: لا بدَّ للناس من تنفيس (١) .
* * *
٢٩٤٣ - (٧٠٧٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا" .
(من حملَ علينا السلاحَ، فليس مِنّا (٢) ): إما أن يكون مستحِلاًّ لذلك، فقوله: "فليسَ مِنّا": على ظاهره؛ أي: فليسَ من المسلمين، بل هو كافرٌ بما فعلَه من استحلالِ ما هو مقطوعٌ بتحريمه (٣) ، وإما أن يكون غيرَ مستحِلٍّ،