فإن قلت: لم لا يجوز أن تكون ناهية؟
قلت: لأن بعده: "ولا يطوف" .
ويحتمل أن تكون ناصبة، فيحجَّ منصوب، وكذا يطوفَ، وأما قوله بعد هذا: "لا يحج ولا يطوف" فبالرفع (١) لا غير.
* * *
٢٧٤ - (٣٧٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا بِهِ، وَرِداؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الله! تُصَلِّي وَرِداؤُكَ مَوْضُوعٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي هَكَذَا.
(وهو يصلي في ثوب ملتحف به) : بالرفع والنصب (٢) والجر، وتوجيهها (٣) ما سبق في قوله: "يصلي (٤) في ثوب واحد مشتمل به" .
(أن يراني الجهال مثلكم) : قال (٥) الزركشي: برفع مثل على الصفة، وهي، وإن كانت لا تتعرف بالإضافة، فالموصوفُ قريبٌ من النكرة؛ لأن اللام فيه للجنس (٦) .