٧٨٨ - (١٣٤٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما-، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلي، ولا لأَحَدٍ بَعدِي، أُحِلَّتْ في ساعةً مِنْ نهارٍ، لا يُخْتَلَى خَلَاها، ولا يُعضَدُ شَجَرُها، ولا يُنَفَّرُ صَيْدُها، ولا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُها إلَّا لِمُعَرِّفٍ" . فقال العَبَّاسُ -رضي الله عَنْهُ-: إِلَاّ الإذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا؟ فَقَالَ: "إِلَاّ الإذْخِرَ" .
وَقَالَ أبو هُرَيْرَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لِقُبُورِنَا وَبُيُوتنَا.
(لصاغتنا) : جمع صائغ.
* * *
٧٨٩ - (١٣٥٠) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد الله، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عمرٌو: سَمِعْتُ جَابرَ بْنَ عبد الله -رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: أتى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بْنَ أُبَيٍّ بعدَمَا أُدخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَألبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاساً قَمِيصاً.
قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عبد الله: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ألبسْ أَبي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ. قَالَ سُفْيَانُ: فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ألبَسَ عبد الله قَمِيصَهُ؛ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ.