صَاحِبهِ. وَقَالَ جَابرٌ: فَكُفِّنَ أَبي وَعَمِّي فِي نَمِرَةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْ سَمِعَ جَابراً رَضيَ اللهُ عَنْهُ.
(قال جابر: فكُفِّن أبي وعَمِّي في نَمِرَة واحدة) : قال الدمياطي: هذا وَهْمٌ، و (١) لم يكن لجابر عم، وإنما هو عَمْرُو بنُ الجموح، كانت عنده عمةُ جابر هندٌ بنتُ عمرِو بنِ حَرام.
قلت: أجاب عنه (٢) شيخنا شيخ الإسلام قاضي القضاة جلال الدين البلقيني -ذكره الله بالصالحات-: بأنه لعلَّه جعلَه عمَّه تعظيماً وتكريماً.
وفي "طبقات ابن سعد": أن ذلك كان (٣) بأمر رسول الله (٤) - صلى الله عليه وسلم -، ولفظه قالوا: وكانَ عبد الله بنُ عَمرِو بنِ حَرامٍ أولَ قتيل قُتل (٥) من المسلمين يومَ أُحد، قتله سفيانُ بنُ عبدِ شمس أبو أبي الأعورِ السلميّ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادفِنُوا عبد الله بْنَ عَمرو وَعَمرَو بْنَ الجَمُوح لِما كَانَ بَيْنَهُمَا منَ الصَّفَاءِ" ، وقال: "ادفِنُوا هذَين المتحابينِ في الدُّنيا في قبْرٍ وَاحدٍ" (٦) .