فإن شئت جعلت (١) "لا" حرفَ عطف، و "بسلامه" (٢) معطوفًا (٣) على "بإعراضه" ، وإن شئت جعلت "لابسَ" اسم فاعل من لبس مضافًا إلى "لامِه" يُشار بها إلى العِذار المشبَّه بالدرع (٤) من حيث انتظامُه؛ أي: على ذلك التسلسل البديع، ومن حيث هو جُنَّة تقي (٥) محاسَنه رشقاتِ (٦) العيون، واللفظُ قابلٌ للمعنيين على حدِّ السواء، وقْد رُشِّحَ لكلٍّ منهما بما يناسبه، وأصحابُنا يسمونه: التورية بالتركيب.
(فإنى قائل) : -بالقاف-، وروي: "مائل": -بالميم-: اسمُ فاعل من مالَ يميل.
(فأشَمُّه) : -بفتح الشين المعجمة- على الأفصح (٧) .
* * *
٢١٠٩ - (٤٠٣٨) - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ،