١١٩٦ - (٢٠٩٣) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَتِ امْرَأةٌ بِبُرْدَةٍ - قَالَ: أتدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا -، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اكْسُنِيهَا. فَقَالَ: "نَعَمْ" . فَجَلَسَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا. فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ! مَا سَأَلْتُهُ إِلَاّ لِتكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
(هي الشَّمْلة) : - بفتح الشين المعجمة وسكون (١) الميم -، وقد مر.
(فأخذها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - محتاجًا إليها) : بالنصب على الحال -، ويروى بالرفع، على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وهو محتاج إليها، والجملة الاسمية في موضع نصب على الحال.
(فقال رجل من القوم: يا رسول الله! اكسنيها) : الرجلُ المذكور (٢) هو عبد الرحمن بن عوف؛ كما مر في الجنائز.
* * *