{يَتَخَافَتُونَ} [طه: ١٠٣] ، و [القلم: ٢٣] : يَتَسَارُّونَ.
(باب: قول الله - عز وجل -: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الملك: ١٣] إلى آخره) : قال ابن بطال: معنى تبويبه بهذه الآية إثباتُ العلمِ صفةً ذاتيةً لله (١) تعالى؛ لاستواء علمِه بالسر (٢) والجهر، وقد بينه تعالى في آية أخرى في قوله تعالى: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} [الرعد: ١٠] (٣) .
قال الزركشي: ورُدَّ: بأنه لو كان كذلك؛ لكان أجنبياً من هذه التراجم، وإنما قصدَ الإشارةَ إلى النكتة التي كانت بسبب محنته؛ حيث قيل عنه: إنه قال: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فأشار بالترجمة إلى أن تلاواتِ الخلق تتصف بالسرِّ والجهر، وذلك يستدعي كونَها مخلوقةً.
قال الزركشي: وهذا، وإن كان بحسب الحقيقة العقلية، لكنه لا (٤) يسوغ شرعاً إطلاقُه لفظاً (٥) .
قال ابن المنير: وكان محمدُ بنُ يحيى الذهليُّ يقول: من قالَ: إن لفظي