فهرس الكتاب

الصفحة 4230 من 4546

باب: لَا تَحْلِفُوا بِآَبَائِكُمْ

٢٨٦١ - (٦٦٤٦) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهْوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفاً، فَلْيَحْلِفْ بِالله، أَوْ لِيَصْمُتْ" .

(ألَّا إن الله ينهكم أن تحلفوا بآبائكم) : فيه دليلٌ على المنع من الحلف بغير الله تعالى، واليمينُ منعقدةٌ عند الفقهاء باسم الذاتِ والصفاتِ العليَّة، وأما اليمينُ بغير ذلك، فهو ممنوع، واختلفوا في هذا المنع: هل هو على التحريم، أو الكراهة؟ والأقسام ثلاثة:

الأول: ما تُباح اليمينُ به، وهو ما ذكرنا من اسمِ الذاتِ والصفات.

والثاني: ما تحرمُ اليمينُ به بالاتفاق؛ كالأنصاب، والأزلام، واللَّاتِ، والعُزَّى.

قال أصحابنا المالكية: إن قصدَ تعظيمَها، فهو كفرٌ، وسيأتي في حديث يدلُّ إطلاقه على كفرِ مَنْ حلف ببعض ذلك، أو ما يشبهُه.

قال ابن دقيق العيد: ويمكن إجراؤه على ظاهره؛ لدلالة اليمينِ بالشيء على التعظيم له.

والثالث: ما يُختلف فيه بالتحريم والكراهة، وهو ما عدا ذلك (١) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت