فهرس الكتاب

الصفحة 2785 من 4546

باب: مَا مَنَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الأُسَارَى مِنْ غَيرِ أَنْ يُخَمَّسَ

١٧٠٨ - (٣١٣٩) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَناَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيّاً، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى، لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ" .

(لو كان المطعِمُ بنُ عديٍّ حَيّاً، ثم كلَّمني في هؤلاء النَّتْنَى (١) ، لتركتُهم له (٢) ): فيه دليل على جواز (٣) المنِّ على الأسارى وإطلاقِهم.

وقال أصحاب الشافعي: لو (٤) تركَ السبيَ للمُطْعِم، كان يستطيبُ أنفسَ (٥) أصحابه (٦) الغانمين؛ كما فعل في سَبْي هوازن.

قال ابن المنير: وهذا تأويلٌ ضعيف؛ لأن الاستطابةَ عقدٌ من العقود الاختيارية يحتمل أن يذعنَ صاحبُها، وأن لا يذعن، هذا حقيقة الاختيار، فكيف يبتُّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- القولَ بأنه يُعطيه إياهم، والأمرُ موقوفٌ على اختيار من يحتمل أن لا يختار، والبتُّ في موضع الشك لا يليق بمنصب النبوة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت