( {هَارٍ} : هائرٍ) يريد أنه مقلوب؛ مثل: شاكٍ في شائِكِ.
قال الزركشي: وقيل: حذفت عينه اعتباطًا؛ أي: لغير موجب، وقيل: لا قلبَ فيه، ولا حذف، وهو أعدلُ الأقوال؛ لسلامته من ادعاء القلب والحذف اللذين هما (١) على خلاف الأصل (٢) .
قلت: يؤيد (٣) القولَ بالقلب ويردُّ كلا من القولين اللذين حكاهما قولُهم في حالة الرفع: هذا جرفٌ هارٍ -بكسر الراء-، [ولو حُذفت عينه اعتباطًا، أو لم يكن فيه حذف ولا قلب، لقيل: هارٌ، بضم الراء] (٤) ، فتأمله.
* * *
٢٢٨١ - (٤٦٥٤) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: آخِرُ آيَةٍ نزَلَتْ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: ١٧٦] . وَآخِرُ سُورَةٍ نزَلَتْ: بَرَاءَةٌ.
(سمعت البراء يقول: آخرُ آيةٍ نزلَتْ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} ، وآخر سورة نزلَتْ: براءة (٥) ): أسلف البخاري في آخر تفسير