من ذنبك وما تأخر؟ فقال (١) : "أفلا أكُونُ عَبْدا شَكُوراً؟! " (٢) .
وترِم (٣) بكسر الراء، ويروى بنصب الآخِر ورفعه.
* * *
٦٩١ - (١١٣١) - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، قَالَ: حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ دِينارٍ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عبد الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعاصِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: "أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ داوُدَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، وَأَحَبُّ الصِّيامِ إِلَى اللهِ صِيامُ داوُدَ، وَكانَ يَنامُ نِصفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنامُ سُدُسَهُ، وَيصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا" .
(وكان ينام نصفَ الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا، ويفطر يوماً) : قال ابن المنير: كان داود -عليه السلام- يقسم ليله ونهاره لحق ربه وحَق نفسه.
فأما الليل، فاستقام له فيه ذلك في كل ليلة، وأما النهار، فلما تعذَّرَ عليه أن يجزئه بالصيام (٤) ؛ لأنه لا يتبغَّض، جعل عوضًا من ذلك أن يصوم يومًا، ويفطر يومًا (٥) ، فيتنزل ذلك منزلة التجزئة في شخص اليوم، والله أعلم.