وقد جاءت علةُ هذا مبينةً في بعض الروايات: "فَإِنَّهُ لا يَدْرِي في أَيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ" (١) .
قيل: وقد يُعلَّل بأن مسحَها قبلَ ذلك فيه زيادةُ تلويثٍ لما يُمسح به من (٢) الاستغناء عنه بالريق، لكن إذا صحَّ الحديثُ بالتعليل (٣) ، لم يُعْدَلْ عنه.
* * *
٢٥٣٧ - (٥٤٥٨) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ ابْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا" .
(غيرَ مَكْفِيٍّ) : بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد المثناة التحتية، والمراد: الطعام.
ويُروى: "غَيْرَ مُكْفَأٍ" ؛ أي: غيرَ مقلوب؛ لعدمه، أو الاستغناء عنه.
(ولا مُوَدَّعٍ) : أي (٤) : غيرَ متروكِ الطلبِ إليه، والرغبةِ له.
(ربنا) : بالنصب، ووجهه ظاهر.