قال ابن المنير: وهي تعكر على الاستدلال بتمكينها (١) من المسجد على طهارتها؛ إذ لا خلاف في نجاسة بولها.
* * *
١٤٤ - (١٧٥) - حَدثنا حَفْصُ بْنُ عمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عنِ ابْنِ أَبي السَّفَرِ، عنِ الشَّعْبِيِّ، عنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، فَقَتَلَ، فَكُلْ، وإذا أكَلَ، فَلَا تَأكلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ" . قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قَالَ: "فَلَا تأكُلْ؛ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كلْبٍ آخَرَ" .
(إذا أرسلتَ كلبك المعلَّم، فقتلَ، فكلْ) : قال ابن المنير: والعجب أن مذهب الشافعية: أن السكين إذا سُقيت بماء نجس، نجست (٢) الذبيحة، فأين ذلك من ناب الكلب النجسِ العينِ عندَهم، وقد أجمعنا على أن ذكاته شرعية لا تنجس المذكي.
* * *
وَقَالَ عَطَاءٌ -فِيمَن يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ، أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ-: يعيد الوضوء.