-رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ.
(فإذا وقعت الحدود، وصُرِّفت الطرق، فلا شفعة) : قال ابن الملقن: زعم بعضهم أن هذا ??يس مرفوعاً، إنما هو من كلام الراوي، وفيه نظر (١) .
وصرفُ الطرق: تبيين (٢) مصارفها وشوارعها.
* * *
١٢٧٧ - (٢٢٥٨) - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَناَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَيَّ، إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا سَعْدُ! ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ! ما أَبْتاعُهُما، فقال المسْوَرُ: واللهِ! لَتَبْتاعَنَّهُمَا، فقال سَعْدٌ: واللهِ! لَا أزِيدُكَ عَلَى أرْبَعَةِ آلافٍ مُنَجَّمَةٍ، أَوْ مُقَطَّعَةٍ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِئَةِ دِينَارٍ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ" ، مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَناَ أُعْطَى بِهَا خَمْسَ مِئَةِ دِينَارٍ. فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ.