(قال: لا، قال: فارفع (١) أنت علي، قال: لا): قيل: إنه امتنع -عليه السلام- من (٢) الأمرين؛ زجرًا له عن الحرص على الاستكثار حتى لا يأخذ فوق حاجته (٣) ، ولئلا يعينه على ما يختاره.
قال السفاقسي: وفيه: أنه لا يلزمه (٤) التسوية (٥) في القسمة بين الأصناف الثمانية؛ إذ لو ساوى بينهم، ما أعطى العباس بغير كيل ولا وزن، ولم يعط غيره مثله (٦) .
(على كاهله) : هو ما بين الكتفين.
* * *
٣٠٢ - (٤٢٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعَ أَنسًا، قَالَ: وَجَدْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجدِ مَعَهُ ناَسٌ، فَقُمْتُ، فَقَالَ لِي: "آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ " ، قُلْتُ: نعَمْ، فَقَالَ: "لِطَعَامٍ؟ " ، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِمَنْ معه: "قُومُوا" ، فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ.