فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 4546

سورَةُ الْمُؤْمِنِ

قَالَ مُجَاهِدٌ: مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ اسْمٌ؛ لِقَوْلِ شُرَيْح بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ:

يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ

(سورة المؤمن) : حم.

(مجازُها مجازُ أوائلِ السور) : أي: تأويلُ مجازها، وصرفُ لفظِها عن ظاهره كالكلام في غيرها من الحروف المقطَّعة في أوائل السور.

(ويقال: بل هو اسمٌ (١) ): يعني: للسورة، وهو قولٌ مشهور، وأنشد عليه (٢) قول شُرَيْحِ (٣) بنِ أَوْفى العبسيِّ: يُذَكِّرُني حم؛ يعني: حم (٤) عسق؛ لما فيها من قوله تعالى (٥) : {لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: ٢٣] ، وقد كان من القرابة، أمره أبو طلحة يومَ الجمل أن يتقدم للقتال، فنثر درعه بين رجليه (٦) ، وكان كلما حمل عليه رجل، قال: نشدتك بحم (٧) ، حتى حمل عليه العبسيُّ فقتله، وأنشأ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت